بحث عن حديث في موقع الدرر السنية
TvQuran

الجمعة، 15 جويلية 2011

إجعلي قلبك ينبض بالعطاء....


إجعلي قلبك ينبض بالعطاء....

(( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) )
إن كان محسنا إليك فبادر بشكر الله ثم شكره
وإن كنت محسنا إليه فانتظر الرد من الله
إن العطاء مع انتظار الرد يجعل الأمر أشبه بالمتاجرة أخذ ورد وبقدر العطاء يكون الرد
ما أجمل أن أبذل وأعطي لأجل نفسي لأجل ربي لأجل ذنوبي لأجل يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
أنا أعطي لأن قيمي تدفعني لأن خلقي يمنعني لأن تربيتي تدعوني لأن ربي يأمرني لأن نبيي علمني
لا مقابل إلا من عند الله ... لا جزاء ولا ارتقاب إلا من الله
وكم أنا مسكين عندما أعطي ثم أنتظر الرد وانتظر ثم انتظر حتى تذبل فرحتي ويخبو حماسي
بل أعطي وانتظر الرد من الله،
مطيتي الإخلاص وزادي الصبر ودليلي الخلق...
إن الجحود يحدث لأننا ننتظر الشكر ..... والنكران يصدر لأننا نتوقع الامتنان
ليست المشكلة في عطائي له أو جحوده لي ... ولكنها في المنتصف عند نقطة التوقع والترقب .... هذا ما يقتل الفرحة ويفقدنا لذة البذل وحلاوة العطاء
وما أجمل قول ابن تيمية :
من أحسنت إليه كنت أميره ومن أحسن إليك كنت أسيره
وفقنا الله وإياكم إلى مزيد من العطاء والبذل في أوقاتنا وقواتنا وأقواتنا ....لمن نحب ومن لا نحب

منقول
مما راق لي جدّا..

الأحد، 26 جوان 2011

بسم الله الرحمـن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ياله من إحساس جميل عندما نحس بأن شهر رمضان يقترب

ياله من إحساس جميل عندما نحس نار الشوق في قلوبنا يوما بعد يوم تتأجج وتلتهب

و أي شوق هذا ؟!

شوق للذة الإصطبار على الصيام

شوق لصلاة التراويح و ذلك الخشوع التام

شوق للدموع اللتي تنزل عند سماع تلك التلاوات المأثرة من الإمام

فعلا ياله من إحساس جميل عندما تعود بنا الذكريات إلى تلكم الأيام

-المفروض أن نحس هذا طيلة الأيام-

لكن في رمضان إحساس مميز

كيف لا وقد فتحت أبواب الجنة و غلقت أبواب النار

يا من تقرأ كلماتي ألم يأخذك الشوق والحنين إلى تلكم الأيام

أم أنك يا أيها المحروم لم تذق لذة الصيام؟

وأي صيام؟!

فالصيام ليس فقط الكف عن الشراب والطعام

بل الذي تكف فيه أذاك عن الأنام وتتلذذ فيه بالقيام

وتكثر فيه الدعاء والتقرب بالطاعات عسى أن ترحم وتعتق فيه رقبتك من النيران

فرمضان ليس شهرا فقط للسهرات والحلويات و تصنيف المأكولات!

فاسأل الله بصدق أن يبلغك رمضان ويغفر لك ما كان من زلات وتتدارك مافات..

كُتبت بتاريخ:
 07-08-08

السبت، 25 جوان 2011

خطأ شائع : تكرار كُلَّما

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ينتشر هذا الخطأ بين طلبة العلم ، وهو تكرار لفظ " كلما في الشق الثاني من جملة الشرط " جواب الشرط "


كقول أحدهم : كلّما زادت الحرارة كلّما زاد تبخر الماء .


وتفسير ذلك أنَّ أداة الشرط كلّما تفيد التكرار وحدها ، فلا يجوز تكرار التكرار.

كلما : أداة شرط غير جازمة ، اسم مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية ، ما : ما المصدرية حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
وتكون ما + الفعل الذي يليها " فعل الشرط " في محل جر بالإضافة إلى الظرف ، فالتقدير حينها : كلَّ زيادةٍ في الحرارة يتبعها زيادةٌ في التبخر


المصدر

الجمعة، 24 جوان 2011

كيف تستعد لشهر رمضان؟-1-

كيف تستعد لشهر رمضان ؟؟
خالد الدرويش
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد :
جلسة تفكر وهدوء مع ورقة وقلم فكانت هذه الرسالة القصيرة التي بعنوان ( كيف يستعد المسلم لشهر رمضان ) .
أرجو من الله أن تكون هذه النصيحة بداية انطلاقة لكل مسلم نحو الخير والعمل الصالح بدءاً من هذا الشهر الكريم وإلى الأبد بتوفيق الله فهو الجواد الكريم المنان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
قال تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) .
كيف يستعد المسلم لشهر رمضان ؟؟
أولاً : الاستعداد النفسي والعملي لهذا الشهر الفضيل :
ممارسة الدعاء قبل مجئ رمضان ومن الدعاء الوارد :
أ- ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ).
ب - ( اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلاً ) .
ملاحظة : لم تخرج الأدعية ضمن المطوية والأول ضعفه الألباني رحمه الله في ضعيف الجامع ( 4395 ) ولم يحكم عليه في المشكاة والثاني لم نجده في تخريجاته.
نيات ينبغي استصحابها قبل دخول رمضان :
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث القدسي ( إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا اكتبها له حسنة )
ومن النيات المطلوبة في هذا الشهر :1. نية ختم القرآن لعدة مرات مع التدبر .2. نية التوبة الصادقة من جميع الذنوب السالفة .3. نية أن يكون هذا الشهر بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح وإلى الأبد بإذن الله .4. نية كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات في هذا الشهر ففيه تضاعف الأجور والثواب .5. نية تصحيح السلوك والخلق والمعاملة الحسنة لجميع الناس .6. نية العمل لهذا الدين ونشره بين الناس مستغلاً روحانية هذا الشهر .7. نية وضع برنامج ملئ بالعبادة والطاعة والجدية بالإلتزام به .
المطالعة الإيمانية : وهي عبارة عن قراءة بعض كتب الرقائق المختصة بهذا الشهر الكريم لكي تتهيأ النفس لهذا الشهر بعاطفة إيمانية مرتفعة .
إقرأ كتاب لطائف المعارف ( باب وظائف شهر رمضان ) وسوف تجد النتيجة . صم شيئاً من شعبان فهو كالتمرين على صيام رمضان وهو الاستعداد العملي لهذا الشهر الفضيل تقول عائشة رضي الله عنها ( وما رأيته صلى الله عليه وسلم أكثر صياماً منه في شعبان ) . استثمر أخي المسلم فضائل رمضان وصيامه : مغفرة ذنوب ،عتق من النار ،فيه ليلة مباركة ، تستغفر لك الملائكة ،يتضاعف فيه الأجر والثواب ،أوله رحمة وأوسطه مغفرة ... الخ . استثمارك لهذه الفضائل يعطيك دافعاً نفسياً للاستعداد له . استمع إلى بعض الأشرطة الرمضانية قبل أن يهل هلاله المبارك . تخطيط : أ – استمع كل يوم إلى شريط واحد أو شريطين في البيت أو السيارة . ب- استمع إلى شريط ( روحانية صائم ) وسوف تجد النتيجة . قراءة تفسير آيات الصيام من كتب التفسير . ( اجلس بنا نعش رمضان ) شعار ما قبل رمضان وهو عبارة عن جلسة أخوية مع من تحب من أهل الفضل والعمل الصالح تتذاكر معهم كيف تعيش رمضان كما ينبغي ( فهذه الجلسة الإيمانية تحدث أثراً طيباً في القلب للتهيئة الرمضانية ) . تخصيص مبلغ مقطوع من راتبك أو مكافأتك الجامعية لهذا الشهر لعمل بعض المشاريع الرمضانية مثل :
1. صدقة رمضان .2. كتب ورسائل ومطويات للتوزيع الخيري .3. الاشتراك في مشروع إفطار صائم لشهر كامل 300 ريال فقط .4. حقيبة الخير وهي عبارة عن مجموعة من الأطعمة توزع على الفقراء في بداية الشهر .5. الذهاب إلى بيت الله الحرام لتأدية العمرة .
تعلم فقه الصيام ( آداب وأحكام ) من خلال الدروس العلمية في المساجد وغيرها . حضور بعض المحاضرات والندوات المقامة بمناسبة قرب شهر رمضان . تهيئة من في البيت من زوجة وأولاد لهذا الشهر الكريم .( من خلال الحوار والمناقشة في كيفية الاستعداد لهذا الضيف الكريم – ومن حلال المشاركة الأخوية لتوزيع الكتيبات والأشرطة على أهل الحي فإنها وسيلة لزرع الحس الخيري والدعوي في أبناء العائلة ) .

الأحد، 24 أفريل 2011

غريبة يا دنيا العجب!

غريبة يا دنيا العجب
يُخوّن فيك الصّادق، ويُصدّق فيك من كذبْ ،

غريبة يا دنيا الْعجب،
 الدمعة تِنْزِل سَكَبْ، من عين الّي في الرّكض وراك ما غلُب،

 غريبة يا دنيا العجب،
 أما تدرين إنك كشجرة يستظل تحتها من التّعَبْ،
 طوبى للّي باعك بجنّة أسوارها لبنة من فضة ولبنة من ذهب.



الجمعة، 22 أفريل 2011

"والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا"

"والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا"



بقلم الأخت الداعية: عطاء " أم معاذ "

الجهاد كلمةٌ عظيمة تحمِلك وتُحركك َإلى بذلِ الجهدِ واستفراغِ الوسعِ والطَّاقةِ وعدم ِالتضجُّر أو التذمُّر ممّا يلحقُ بكَ مِن مشقّةٍ وكَلفةٍ وتعبٍ قد تجدهُ وأنتَ تسيرُ نحو هدفكَ الذي عزمتَ على الوصولِ إليه..
ولمّا تُجاهد فأنتَ تستعذبُ الصَّعبَ والمرّ والمؤلمَ,ولمّا تُجاهدُ فأنتَ تحدو الُّروحَ أن تُواصلَ المسيرَ ولاتأبهُ بالمعوقاتِ ولاتستسلمُ للعقباتِ ولاتقفُ للمُثبِّطات ..
بل تُعاودُ حثَّها على تجديدِ طاقةً في الروحِ كامنةٌ تعملُ بفرحٍ وتُكافحُ صبراً لبلوغِ مُرادٍ.
وأنتَ حينَ تُجاهدُ فإنَّ الجَهدَ يبلغُ منكَ مبلغاً عظيماً إذ يجعلُ من رُوحكَ وقوداً يُضرِمُ
خُطواتٍ لمسيرٍ طويلٍ وبعيد..وهو أيضاً يُسايسُ نفساً جَموحاً فيُعللًّها كمَا يُعللُ أحُدنا
صبيَّه ُ,فيمضي بها ويقطعُ بها مفاوزَ فكلَّما كلَّت أو تعبتْ أو تضجَّرتْ تَجاوزَ مِنها
تلكَ المشاعرَ وألزمَها سيراً حثيثاً مُعللاً إيَّاها بقُرب ِوصول..
والجهادُ منهُ أكبرَ وأصغرَ..ولنْ يبلغَ أحدنا أكبَرهُ حتَّى يستعذِبَ سيراً طويلاً في دروبِ أصغرهِ,إذ أنّها مفاوزَ من النَّفس مُهلكةٌ نقطعُها لنُحرِّرها مِن عُبوديةِ شهواتِها والمُرواحةُ بينَ أمنياتِها وتضييع ِالعمرِ بينَ تلك َالأمنياتِ المُفلسات..
وأنتَ أيُّها العبدُ الضعيف لابدَّ أن تُجاهدَ حتَّى تبلُغ َمَنازلَ الرَّبانيينَ الذينَ ألزمُوا هذهِ النَّفسَ بدرجاتٍ ترَقَّوهَا علىَ مرّ الأيامِ والليالي ,ذاقوا فيها ألمَ المُجاهدةِ, لكنّهُم بالمقابِلِ أشرقَ عليهم ُصبحَ الفرجِ, فاطمئنتْ منهُم النَّفسَ بعد طولِ قلقٍ وسكنتْ في سيرِها إلى الله حتَّى رسختْ شجرةَ الإيمانِ في أصلِ القلوبِ فأينعتْ ثِمَارهَا ..
انظرْ إلى َأولئكَ الحُجّاج الذينَ مضَوا إلى بيتِ اللهِ العتيقِ يحدُوهُم شوقٌ عظيم, فيتمَّثلُ لكَ معنىً مِن معاني المُجاهدةِ بل الجِهادَ كلَّهُ, يتمَثّلُ لكَ جليّاً في عبوديةِ الحجّ..
أتُراك َ رأيت َ كيفَ سابقُوا الأيّامَ بطويلِ مُجاهدةٍ ,وكيفَ استعذبوا مَشاق تُهلَكُ فيها الأنُفسُ لبلوغِ مراضي الرَّب ..والشوقُ حاديِهم للمُواصلةِ واستفراغُ الوُسع وبذلَ الجُهد
خَرجوا من رِبقةِ العادةِ والطّبعِ فالتحفوا سماءً وافترشوا أرضاً, وناموا نومَة يقظان
تغمُضُ عينَهُ ولايغفو قلبهُ ,يستيقظُ وجِلاً أن يكونَ قد فاته ُ ركبُ المُجاهدينَ, فيكونَ بتفريطهِ في ساقة ِالقومِ..
وانظرْ ,إلىَ ذلكَ الذي يقرُُصهُ بردَ الشتاءِ و لايملكُ إلا رداءً بالياً ومتاعاً قليلاً قد يُبلغهُ
الطريق عودةٍ وقد لايُبلغهُ, قد قامَ بين يدي مولاهُ صافاً قدمي ذُّلٍ, فهو في اجتماعِ نفسٍ
لايشغَلهُ شيءٌ عن مقصدهِ ,تضاءلتْ دنيا هُ في عينهِ, فاستعذب َوقوفاً بين يدي مولاهُ يُناجيه وكأنّهُ على ميعادٍ لايُخلفُهُ ولايتخلَّفُ عنهُ أبداً..
وانظرْ الىَ مَن حمَل متاعاً علىَ ظهرهِ وقد احدودبَ منهُ الظَّهرُ ليرسُمَ الزَّمن ُتفاصيلَ قّصة مُجاهد ٍيقطعُ طريقاً ثقُلت عنهُ الأقدامَ التي أعيَاها التَّرف..
وكأنّ الروحُ اضطرمتْ مِن فتيلِ شوقٍ اشعلَ ذلكَ الفؤادَ فسارَ إلىَ ديارِ الحبيبِ بروحه ِوليسَ بقدميهِ..
وانظرْ ..هُنا وهُناك, كيفَ قُطعتْ الفيافي لوصلِ الحبيبِ والطَّوافُ ببيتهِ العتيقِ..
وانظرْ كيفَ يُسابق ُالزَّمنَ أقوام ٌملئوا أوقاتَهُم بأنفاسِ طاعاتٍ زكيةٍ, تصعدُ إلى بارئَها لتحكي قصّة جهادٌ,ومجاهدةٌ.لعبدٍ جاهدَ واجتهدَ ليبلُغ َرضا مولاهُ, فطرقَ كلَّ وسيلة ٍلبلوغِ المقصُود ((أولئِكَ الذينَ يدعونَ يبتغونَ إلىَ ربِّهُم الوسيلةَ أيُّهم أقربُ يرجونَ رحمتهُ ويخافونَ عذابهُ))
وذلكَ فضلُ اللهِ يُؤتيهِ منْ يشاء ..فالَّلهُم لاتحرمنا مِن فضلِك..

اللهم انصر اخواننا المجاهدين في كل مكان وارزقنا شرف الجهاد في سبيلك


قلوبنــــــــــــــا معكــــــــــــــــــــم
ودعواتنا كلها لكـــــــــــــــــــــــم

الأربعاء، 20 أفريل 2011

منظومة من روائع الحِكم


منظومة من روائع الحِكم
الشيخ : توفيق الصائغ


أسأل الله أن ينفعني و إياكم بها

عزكِ في حجابكِ فاعلمي


عزكِ في حجابكِ فاعلمي
الكاتب : علي بن حسن الحارثي



أختاه عزكِ في حجابكِ فاعلمي *** وامضي بــعزمٍ في الطريق الأقوم
لا تسمعي لدعايـــةٍ مسمومـةٍ *** لا تُنصـتي لربيــبِ قلـــبٍ مظلــمِ
كالنخلةِ الشمَّــاء أنـــتِ رفيعـــةٌ *** بـــل كـالثــــريَّا أنتِ بيــن الأنجم
تتسامقين إلى العـــلا بعقيــدةٍ *** وضـــاءةٍ بسنى البيــان المحكم
أنـــتِ الشموخُ بحاضـرٍ متطامنٍ *** تدعـوكِ أمتــكِ الـــرؤومِ فـأقدمي
أختــــــــاه: أبواقُ الضـلالِ كثيرةٌ *** في الغـرب أو في شرقنا المستسلم
يدعــون للتحريــر! دعــوىً فجةً *** وشعارهـــم: لابـــد أن تتقـــدمــــــــي!!
وشعارهم: حتّامَ أنتِ حبيسـةٌ *** في قبضةِ ' السربــال' لا تتظلمـــــي؟!
دعوىً ورب البيـــت يجثمُ حولَها*** حقــــــدٌ دفيـــنٌ في فــــؤاد المجـــــرم
دعوىً يباركها الصليبُ وتنتشي*** طرباً لـهـــــا نفسُ الرعيـــن الأشـأم
ويصــوغ إخــــوانُ القــرود بيانَها *** ويبـــــارك البُلهــــاءُ قــــولَ الأجـــــذم
يشدو بها الإعلام في ساحاته *** ويلوكهــــا بلســــان وغـــدٍ معجـــــم
عَبرَ الصحافة ينفثون سمومهم *** ويصفّقـــون لـــقـولــــةِ المتهجّــــــم
(وظِلالهم) أضحـــت ضـلالاً بيّناً *** صيغـــــت بحقـــدٍ ظاهـــرٍ لــم يُكتم
يا بنت عائشــةٍ وبنــت خديجةٍ *** يــــا مــن لأمتنــــا العظيمة تنتمي
قولــي لهم: كفّوا العواء فإنني *** بعقيـدتــــــي أسمــو برغــم اللّوَّم
عزّي حجابي! ما ارتضيتُ بغيره *** عجبــــــاً لمن هزؤوا بعزّ المسلم
أختاه: قولي للتي خُدعت بهـم *** وتشرّبـت سَفَهـــاً زُعــافَ الأرقم
مــــا كـــلّ ذي نصحٍ يريد بنصحه *** خيـــراً ولو ألــوى بكفّ المُقسم
قولي لها:خدعوكِ حين تظاهروا *** بعبــــــارةٍ معســـولةٍ وتبسُّــــم
وببهرجٍ في الزيف يضرب جــذرُه *** وبدعـوة (التحرير ) ليتكِ تعلمي!
في واحة الإسلام لستِ حبيسةً*** مـــا حالَ دينُ دون أن تتعلمي
بل أنت للأجيال مدرســةٌ فـــــلا *** تهني لما قالوا ولا تستسلمي
قولي لهـــا: عودي فأنتِ مصونةٌ*** بحجاب دينكِ يا أخية فافهمي
كـــل المنـــابع قـــد تكدَّرَ ماؤها *** وتظـــلُّ صافيـــــةً منابـعُ زمزم
---------------------

الرضا بالقدر

شعر الامام الشافعي

 الرضا بالقدر

دع الأيام تفعل كما تشاء *** وطب نفسا اذا حكم القضاء

ولا تجزع لحادثة الليالي *** فما لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلا على الأهوال جلدا *** وشيمتك السماحة والوفاء

ورزقك ليس ينقصه التأني *** وليس يزيد في الرزق العناء

ومن نزلت بساحته المنايا *** فلا أرض تقيه ولا سماء

وأرض الله واسعة ولكن *** إذا نزل القضاء ضاق الفضاء

دع الايام تغدو كل حين *** فما يغني عن الموت الدواء

الثلاثاء، 19 أفريل 2011

كيفية تغيير خط الكتابة بشكل ثابت بالياهو مسنجر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتى

لمستخدمى الياهو ماسنجر

إليكم هذا الشرح المبسط
لكيفية تكبير حجم الخط ولونه ونوعه

بصفة مستمرة

لا تحتاج إلى تغيير إلا بتغيير نسخة الياهو


اذهبى لكلمة messenger

ومن القائمة التى ستظهر

اختارى preferences

لتكبير الخط على الياهو ماسنجر بشكل ثابت شرح بالصور

ومن قائمة الــ preferences

اختارى appearance

سيظهر بجوارها نافذة اختارى منها

Change Fonts & Colors

كما هو موضح بالصورة

لتكبير الخط على الياهو ماسنجر بشكل ثابت شرح بالصور

بعدها

ستظهر لك هذه النافذة

لتكبير الخط على الياهو ماسنجر بشكل ثابت شرح بالصور

قومى بتحرير الخط كما يحلو لكِ

1ـ لتغيير نوع الخط
2ـ لتغيير استايل الخط
3ـ لتغيير حجم الخط
4ـ لتغيير لون الخط
5ـ قومى بحفظ اختياراتك بالضغط على OK


بذلك ستجدى الخط ثابت بالمواصفات التى قمتى باختيارها
فى كل مرة تستخدمى فيها الماسنجر
لكن بعد التنفيد قومى
بغلق نافذة المحادثة
التى تستخدميها مع إحدى الصديقات مثلا وافتحيها من جديد
لترى النتيجة
المصدر: منتديات مسلمة

الجمعة، 15 أفريل 2011

مَثَلُ المُؤمِن في عَواصف الفِتَن!

أ.د. ناصر العمر

الحمد لله رب العالمين وبعد، فإنّ رياحَ الفتن التي حذّرنا منها رسول الله صلّى الله عليه وسلم، تهبُّ علينا، من كلِّ صوبٍ، وقد عصفت بكثيرين وتكاد تعصف بهذه الأمّة لولا لطفُ الله عزّ وجلّ، الّذي قيّض لها رجالاً مؤمنين، من علمائها ومن عامّتها، ثبتهم عند هبوب رياح الفتن وعصفها، فلا يميلون مع الرياح حيث تميل، وما أروعَ المثالَ الّذي ضربهُ القرآنُ لكلمة التوحيد الراسخة في قلوبهم، كلمة لا إله إلا الله، إذ يقول سبحانه وتعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} (ابراهيم:24)! وما أروع المثال الّذي ضربَه الرّسولُ صلّى الله عليه وسلم إذ نصب للمسلم مثالاً بالنّخلة، فَقَالَ: (إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ، أَنَا أَحْدَثُهُمْ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هِيَ النَّخْلَةُ!) متفق عليه واللفظ للبخاري.

فما أعظمَ هذه الشجرة المباركةَ! التي تماثل في بركتها بركة المؤمن، ولا غروَ فإنّ النخلة أصلها ثابتٌ راسخ، غائر الجذور في تربة الأرض، تمتدُّ عروقه شيئاً فشيئاً، بلطفٍ ورقّة، حتى تخترق الصُّخور الصّم، ولو أُريد إزالتها واجتثاثها من فوق الأرض لاستلزم ذلك جهداً كبيراً، وآلاتٍ يُستعان بها على ذلك!

وهكذا المؤمن الحق عميق الجذور، ضاربٌ انتماؤه في أعماق الزّمن، فهو ينتمي لذلك الموكب الكريم من الأنبياء والصديقين والشهداء، لذا فإنّه في أيّ زمانٍ أو مكانٍ وُجد، يظلُّ ثابتاً في عقيدته ومبادئه، مهما عصفت من حوله رياحُ الفتن وعواصفها الهوجاء!

هكذا المسلمُ في الفتن ثابتٌ في عقيدته، ثابت على مبدئه، لا يتغير، ولقد عشتُ في القصيم، وعايشت نخلاتها ورأيتُ ثباتَها، فلم يحدث أنّ النّخلة (البرحيّة) تحوّلت إلى (سكريّة)، أو أنّ (الشّقراء) تحولت إلى (ثُلَّجيَّة)، نعم قد يتفاوت طلعُها كما تتفاوت عبادةُ المسلم ونتاجه، من حالٍ إلى حال، ولكنه يبقى كما هو من أول طلعه إلى آخر طلعه!

ولقد رأيتُ الرياح العاصفة تخلعُ أعظم الأشجار وأضخمها، فتقصمها وتحطمها، فتخرَّ إلى الأرض ما لها من قرار، لكن تبقى النّخلةُ بقوامها الجميل، ثابتةً راسخة الجذور، ممتدة العروق في أعماق الأرض!

ولعلّ من أسرار ثبات النّخلة إلى جانب قوّتها: مرونتها، أي أنها تميل شيئاً فشيئاً، متجاوبةً مع قوة الرّياح والعواصف، لكن بلا خضوع ولا استسلام، والثّبات في المؤمن يشبه الثّبات في النّخلة التي ضربت له مثالاً، ليس هو التحجر، ولا هو الخضوع المطلق والخنوع إلى حد السجود، بل كالنخلة الباسقة التي يرفرف سعفها في السماء.

وكما أن للنخلة طلع نضيد، فهكذا المسلم لا يقعد عن العمل المثمر؛ العمل الصّالح والجهاد في كافة ميادين الحياة، يؤتي أُكُله بإذن ربّه! لا تسقطه أدنى رياح الفتن، بل هو كالنخلة عند هبوب العواصف يزداد عطاؤها، يصلح هذه الهز، ويمحص إيمان ذلك ما يهز النفوس، فيزداد عطاء المؤمن في حال الفتن ويزداد صبراً وثباتاً ومناصحةً وعملاً صالحاً، من أجل تجاوز الفتنة!
فإن خرج منها أفادته تجارب، وبعد التّجارب التي مرّ بها يكون كسيّدة الأشجار، كلّما طال عمرُها ازداد خيرُها!
أسأل الله أن يثبتني وإياكم، وأن يجنبنا الفتن، وأن يجعل خير أعمارنا خواتمها وخير أيامنا يوم لقائه.

الجمعة، 11 مارس 2011


أُحِبُّ مِنَ الإخْوانِ كُلَّ مُوَاتي *** وَكلَّ غَضِيض الطَّرْفِ عَن عَثَرَاتي
يُوَافِقُنِي في كُلِّ أَمْرٍ أُرِيدُهُ *** ويحفظي حياً وبعدَ مماتي
فَمِنْ لِي بِهذَا؟ لَيْتَ أَنِّي أَصَبْتُهُ *** لَقَاسَمْتُهُ مَا لِي مِنَ الْحَسَنَاتِ
تَصَفَّحْتُ إخْوَاني فَكانَ أقلَّهُمْ *** على كثرة ِالإخوان أهلُ ثقاتي
الإمام الشافعي
تعليقي عليها:
وكأنّ أبياتك يا إمام أبياتي *** لكن بدل الإخوان هنّ أخواتي
 

السبت، 5 مارس 2011

قالوا له هل من عبرة ؟؟ فأجابهم

عِبرٌ.. قد لا أستطيعُ التعبيرَ عنها..

بل لا أجد وقتًا لأَستخلصَ العِبر..

أو لا يجدُ فكري جهدا ليُفكر بصياغة عِبرة ..

لأنه يفكر في مرحلة البناء

فقد انهارت البنايات التي حجبت سماءه

تلك البنايات التي سجنته و حجبت الشمس عنه

فسقطت فجأة، و انهارت..

فوجد نفسه بقميصه الممزق..

و هو بالكاد يفتح عيناه من شدة الظلام الذي كان يعيش فيه

فهو لم ير النور من زمن بعيد، منذ ولادته ...

و هو يتخيل في ركاااااااااااااام كبيــــــــــــر

و يفكر في معول و سطل ليبدأ التنظيف

ثم سمع من بجانبه، السجين المجاور

يقول: لي سطل مثقوب

ثم يسمع الآخر يصيح و يبكي

اين أنتم !! لي نصف معول

هكذا بدءوا ينادون

يا سجناء أين أنتم ؟؟؟

اخرجوا فانتم الطلقاء

منهم من قال : ما زال سجني

فمنهم من قال: كنت بلازاد فأنى لي من قوّة

فأجابوا:

كلّنا ضعفاء،

منهكون،

حطّمنا الجوع،

و كأنهم قالوا "نحن أسود لا نياب لها"

كذا وقفوا، شعثا غبرا، بدون نعال

تنظر لأجسادهم فتجدها نحيلة،

كلّها جراح، و آلام...

أجساد..

تحتاج أن تداوى قبل أن تبدأ البناء

هاهم ينفضون غبار السجن المنهار

و ما زال فكرهم يتخيل في القيد رغم انكساره

مازال يظن أنه مكبّل

و هو يريد أن يتغلب على سنوات أدرك فيها أنّ يداه مقيدتان

نعم،

إنها شدّة الألم بعد فك القيد

ألم كبيـــــــر

ألم كبيــــــر

ليس من الأوجاع

لكن حين لا تتحرك اليدين لسنوات

تموت العضلات، و تصبح ضعيفة

تثقل اليدين فضلا عن اللسان الذي ظنّ أنه أبكم

و هو في تلك الحالة

التي يقّيم فيها نفسه و ينظر للركام الهائل

يقول سأبدأ بالقليل... بما حولي،

و إذ هو يضع يده على الأرض ليحمل أول قطعة لزيحها من أمامه

إذ بالأرض تهتز..

و قدماه ترتجف، فقال اللهم سلّم...

ثم يسمع هديرا من بعيد

فالتفت !!!

و إذ به يرى جرّافات و شاحنات

تتقدم نحوه، ثم تقف تلك الآلات

فقال من يقودها،

سويّا سننظف المكان و نبني عمارات

و نعطيكم شقق

فصاح أحدنا فرحا

سنزيل الحطام

سنزيل الحطام

سنزيل الحطام

لكن التفت أحدهم الذي كاد أن يموت في سجنه القديم

فبكى و اتكأ على عصى المعول

و هو متكئ !!!

إذ بالعصى تنكسر، أكلها السوس

فسقط...

و غمّ وجهه بيده و أخذ بالبكاء

فجاء المستبشر بالجرّافات،

و قال: سيعيروننا الجرّافات، لا تبكِي...

سنقودها سوّيا...

فقال الباكي: لا، لا تفعل، إياك إياك

لا تترك معولك، ابني بيتك وحدك

لا تُشرِك أحدا معك

لأنه سيأتي يوم و يقولون لك: نحن شركاؤك، فاصمت و ارضَ بما نقرره...!!!

فأزل الحجارة بنفسك و إن ردمك غبار جرّافاتهم

ابني غرفة صغيرة لا يشاركك فيها أحد

و حين تقول هي لي

فهي لك، تقاتل من أجلها

فلا تعجل ،و لا تركن...

إياك أن تنظم إليهم...

احذرهم

انتبه

لا تفعل كمن صام .. صام ..

ثم فطَرَ على بَصَل



إنّي لا أخاف عليكم الانتكاس للباطل

لأنكم رأيتم المنهج الحق

لكنّي أخشى عليكم و على نفسي فتنة الشهوات

فلا تشتهي الجرّافات

أنت الجماعة و لو كنت وحدك

ستبني و يحطموا بيتك، لكن اصبر

لكن لا تبني معهم...

لا تضع اللجام و تعطيهم المقود

المصلِحُ لا ينجَرِفُ مع التيَّارِ،

وإنما يَجْرِفُ التَّيَّارَ

ثم يبتسم و يقول..

اسمع يا أخي كنّا نبني في السجون

و قد تعالى البنيان على هشاشته

فما بالك و نحن خارج السجون

اصبر و لا تستعجل

اصبر و لا تستعجل


الآن بدأ الصبر فقد كنتَ في امتحان تجريبي !!

لن يعجبهم بنيانك و لا أفكارك
لن يرضوا عنك

فقط ستنجح إن أرضيت واحدا ...

الواحد هو الله –سبحانه و تعالى-

ارضِ الله سيرضى عنك

استعن بالله سيعينك

و لا أدعوك أن تهرب منهم

بل واجهم بالحكمة و العمل

و إذا أردت أن تجعلَ لعدوك عليك سلطاناً ..

فما عليك إلا أن تهرب أمامه...


و مازال يصيح على التراب:

قليل يكفيك خير من كثير يلهيك

لا تخف من الجرّافات، الخوف سيشُلُّك

و مازال يصرخ:

لا ترمِ بحاجَتِك على من لا يعنيه أمرك

و هو يعظهم و ينبههم و يقول:

لا تستعْجِلْ النصرَ بالباطِل، فثباتُك على الحقِّ هو نصر

مهما عَلا الباطلُ، فللحقِّ جولة

ثم ختم كلامه قائلا لأصحابه

الوقوفُ على الحيادِ في معركةِ الحقِّ مع الباطلِ .. وقوفٌ مع الباطل

و إذا أردتَ أن لا تُركَب، عليكَ أن لا تنحني

ثم قام و قال باسما

أبشروا الشمس فوق رءوسنا

أبشروا لسنا في سجوننا

أبشروا قد ولدنا من جديد

ثم توجه نحو سجين ينظر للجرّافات و هو مرتبك،

و في عينيه الرهبة من الهدير...

فأخذ على صدره، و قال له:

و احذر !!

إذا لم تكن واثِقاً من النَّصر، ستُهزَم، ولو كنت الأقوى

ثم أعاد نظره للجرّافات و قد أدمعت عينه شفقة على ذلك الشخص

و قد تذكّر بعض قصص الماضي

فقال:

نادِمٌ على شيءٍ واحد؛

فقال أصحابه : ماهو ؟؟؟

قال :

موقفٌ خفتُ فيه غيرَ الله...

ثم ومسح عينيه، ووقف شامخا و استدرك:

المؤمن أمين و خلوق

فلا تسمح لهم أن يستغلوك ،

فاحذَر من تزكية أهل الأهواء والباطل لك ..

فإنهم يفعلون ذلك من أجل أن تزكيهم

فانتبه

اعترافُ الحقّ بالباطل، وبشرعيته ..

يمدّ الباطلَ بأسباب القوة، والظهور، والحياة

و أن يستجدي الباطلُ من الحقِّ الاعترافَ به ..

هذا أمر مفهوم ..

أما أن يستجدي الحقُّ من الباطلِ الشّرعيَّةَ، والاعترافَ به ..

فهذا أمرٌ تحتار له العقُول ..

ثم هو علامة على درجة الذلّة التي أصابت أتباع الحق

أو من يُحسَبون على الحق!

ثم جلس منهكا ليأخذ نفس و رفع سبابته

و نظر في أعين أصحابه

وقال لهم:

الإسلام عزيز ..

إما أن ترقى إلا مستوى عِزَّته فتتكلم باسمه ..

أو لا تفعل

الإسلامُ قيمة عظمى ..

لا ينتصرُ أحد به إلا إذا ارتفع إلى مستواه


بقلم: فتى الكهول
05-02-2011

الجمعة، 25 فيفري 2011

نظرة واقعية في أحداث ليبيا

نظرة واقعية في أحداث ليبيا
علوي بن عبد القادر السقاف
20 ربيع الأول 1432هـ

الحمد لله، كاسر الأكاسرة، وقاصم القياصرة، وقاهر الهراقلة، ومهلك الفراعنة، وهازم الأباطرة، أحمده حمد الشاكرين على ما منَّ به على أهل مصر وتونس، ونسأله المزيد من الصلاح والإصلاح لهم ولأهل ليبيا، وهو القائل سبحانه: {لئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُم**.

أما بعد:

فلا يخفى على أحدٍ حالُ حاكم ليبيا ومحاربته للإسلام، عيانًا بيانًا، جهارًا نهارًا، حتى بات يعرف ذلك الصغير والكبير، والعالم والجاهل، حتى وصفه بعض الزعماء العرب بأنه صنيعة الاستعمار، وقد صدق من وصَفَه بذلك، فها هو يُصرِّح في خطابه الأخير باعتزائه إلى الغرب والقانون الدولي لحرب شعبه وتدميره بيتًا بيتًا، وها هو الغرب يسكت عن جرائم صنيعتهم، ويتفرج على ذبحه للعُزَّلِ من الناس، وهم الذين صمُّوا آذاننا بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وقد خرسوا وعَمُوا لما تعارضت مبادؤهم تلك مع مصالحهم الاقتصادية في ليبيا، فبئست هذه الازدواجية.

ولما كان حال هذا الرجل غير خافٍ على أحد، وأنه ممن أظهر الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان؛ مما جعل هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وفيهم المشايخ العلماء - الشيخ عبدالله بن حميد والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ صالح اللحيدان وغيرهم- يصدرون بياناً بتكفيره في عام 1402هـ ، جاء فيه:
((... وفي طليعة هذه الطوائف المنحرفة والموجهة طاغية ليبيا معمر القذافي، ذلك الرجل الذي نذر نفسه لخدمة الشر، وإشاعة الفوضى، وإثارة الشغب، والتشكيك في الإسلام .

لقد استعرض المجلس أطوار هذا الرجل، وسرعة استجابته لعناصر الشر والكيد والحسد، حيث صار يهذي في أجهزة إعلامه بما يستحي مِن ذكره مَن له ذوق سليم أو عقل مستقيم, يتضح ذلك في أقواله وأفعاله وتقلباته في جميع ميادين عمله، داخل بلاده وخارجها، وفي مقدمة ذلك تعرُّضه للعقيدة الإسلامية. فلقد أقبر هذا الرجل السنة النبوية، وسخر من الحج إلى بيت الله الحرام، ومن المسلمين الذين يقفون في عرفات، وصدرت بتفنيده فتاوى شرعية من هيئات ومجالس إسلامية عليا، ومع ذلك لا يزال هذا المسكين يتخبط في متاهات من الزيف والضلال تعطي القناعة التامة أنه ضال ملحد .

إن مجلس هيئة كبار العلماء وهو يستنكر تمادي هذا الدَّعي على الإسلام والمسلمين ليقرر ويؤكد أنه بإنكاره لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستفتائه بالحج (كذا)، واستهانته ببعض التعاليم الإسلامية، واتجهاته الآثمة الباطلة يعتبر بذلك كافراً وضالا مضلاً)) (انظر كتاب: "الرد الشافي على مفتريات القذافي" (ص 101) ، من مطبوعات رابطة العالم الإسلامي).

والكل يعلم من حال الرجل أنه لا يزال في ضلاله القديم، وفي استكباره، واستخفافه بالشريعة.

لما كان حاله كذلك، لم نرَ أحداً يشكك في حكم الخروج عليه من الناحية الشرعية، فضلاً عن حكم التظاهر السلمي عليه. لكن الحديث ينصب في مثل هذه الحالة على تحقق القدرة على ذلك.

وفي مثل هذه النوازل والأزمات تثور عادةً أسئلةٌ كثيرة في أذهان الناس، منها:

هل ما فعله الليبيون وهم يعلمون جبروت حاكمهم صوابٌ أم خطأ؟ وهل يستمرون في ثورتهم مع إصراره هو وابنه على سفك الدماء أم يتخلَّوْن ويعودون أدراجهم؟ وغير ذلك من الأسئلة.

فأقول وبالله التوفيق:

أولاً: ما قام به الليبيون ابتداءً - ومن قبلهم أهل تونس ومصر- وإن عدَّه البعض خروجاً على الحاكم إلا أنه ليس من باب الخروج الذي يمنع منه الفقهاء والسلف (والذي من صفته أن يكون فيه التقاء مجموعتين بأسلحتهما ويترتب عليه من الاضطراب والفتنة والهرج والمرج ما يقتضي عدم جوازه ابتداءً واستدامة)، ولكن الحالة المعاصرة التي نتحدث عنها لم تكن معروفة من قبل، وجدَّ فيها ما يُغيِّر مناطها عن مناط ما اتفقت كلمة الأئمة على المنع منه، ألا وهي الاحتجاجات السلمية التي قد تؤدي إلى مواجهة مسلحة من طرف واحد وتُفضي إلى ذهاب أرواح كثيرة، وقد تفضي --في المقابل - إلى مفاسد قليلة في مقابل مكاسب كبيرة كما حصل في تونس ومصر، ومسألة إراقة الدماء في أمثال هذه المظاهرات ربما يُقال: إنها مصاحبة أحياناً، ولكنها ليست بلازمةٍ لها على كل حال؛ إذ إنها قد تنفكُّ عنها، وتنجح هذه الثورات دون دماء، ومقاتلة من أيٍ من الجهتين. ولذلك لما رأى السلف أن القيام على حكام الجور والفسق يؤدي إلى مفسدة كبيرة أجمعوا على منع ذلك، كما قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (1/399): (لكن استقرّ الأمر على ترك ذلك -أي الخروج- لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عِظةٌ لمن تدبَّر)، أما في وقعة تونس ومصر القريبتين فالأمر على خلاف ذلك، ولم تُفضِيا إلى ما هو أشد من ذلك.

ثانياً: أن الحالة في ليبيا تختلف عن الحالة في مصر حيث إن حاكم ليبيا معروف بكبريائه، وجنون عظمته، وحبه لسفك الدماء، وهذا ما رأينا نتيجته منذ الأيام الأولى من اندلاع التظاهرات حتى الآن. كما أنه معروف بسيطرته على الجيش، وكافة الأجهزة الأمنية، إلا أنه قد خذله الشرفاءُ منهم.

ثالثاً: الحديث عن ثورة أهل ليبيا على حاكمهم وصوابه من خطئه، قد فات أوانه، بعد أن فرضتْ الأحداث نفسها على أرض الواقع، فليس من المصلحة الخوض فيه الآن، فهو أمرٌ قد مضى وانقضى. على أنه لا ينبغي أن يغيب عن الأذهان اعتبار أن توقيت الثورة الليبية جاء متزامنًا مع نجاح الثورتين في الجارتين عن اليمين والشمال (تونس ومصر). الأمر الذي سهَّل على الساعين لإسقاط القذافي مهمتهم، ومهَّد لتوحيد الصف، ومنْع -أو تحجيم- الاختلاف في تقدير المصالح والمفاسد.

رابعاً: أنه بعد أن قامت المواجهة بين الشعب وهذا المجرم لا يشك عاقل أن تراجع الليبيين عن ثورتهم فيه من المفاسد الشيء الكثير.

ومما ينبغي التنبيه عليه حول هذا الأمر:

1- أنَّ إيقاف المواجهة الآن لن يكون في صالح الشعب حتماً؛ لأن هذا السَّفَّاح سوف ينتقم من شعبه، ويسفك من دماء أبنائه خلال الأشهر القادمة أكثر مما يُتوقع سفكُهُ خلال أيام ثورة الشعب عليه، وتاريخه الأسود يشهد بذلك، فقد قتل أكثر من 1200 سجينٍ ليبيٍّ في حادثة واحدة عام 1996م.

2- أنَّ هزيمة الشعب الليبي أمام حاكمه وتراجعه عن ثورته تشجع أمثاله ومن على شاكلته لسلوك المسلك نفسه في التصدي لأي مواجهة سلمية قادمة ضد الظلم والطغيان.

3- وفي المقابل، فإنَّ هزيمة الشعب الليبي أمام حاكمه سوف تثبط من عزيمة وهمة أي شعب آخر يمكن أن يزيح من أمامه الظلم والطغيان. وقد يجعلها آخر ثورات الشعوب ضد من يحكمها بغير شرع الله من أمثال القذافي.

4- أثبتت تجربتا تونس ومصر لليبيا أن الحاكم مهما كان طغيانه لا يستطيع أن يقف أمام شعب كامل ثائر مقهور مظلوم.

5- القبلية الليبية عامل مرجح لجعل الكفة في صالح الشعب. وشعب عمر المختار معروف بقوته وصبره وجلَده.

6- أن النصر إنما هو صبر ساعة، وفي كل يوم تكتسب الثورة قوة وتزداد الانشقاقات في صفِّ النظام الليبي، ويستقيل من نظامه الواحد تلو الآخر، ويتبرأ منه كل شريف منضمًا إلى الشعب في ثورته .

7- بدأ العالم الغربي محاولةً منه لحفظ ماء وجهه يندد ويدين على استحياء، وفي كل يوم تتعالى صيحات المستنكرين على جرائم هذا الطاغية مما يزيد من الضغوط عليه.

لهذه الأسباب وغيرها صار من الواجب على كل ليبيٍّ أن ينحاز إلى شعبه في هذه الثورة ضدَّ هذا السفاح، وأن يعمل ما في مقدوره للتخلص منه. ويجب على قوات الجيش وأجهزة الأمن أن تعلن رفضها له، وتضييقها عليه، وتأييدها للشعب حفاظًا على أمنه وأرواحه وممتلكاته.

ومن واجب الحكومات العربية والإسلامية التدخل السريع في وقف شلالات الدم ومجازر الحاكم الليبي، وألا تدع الفرصة لتدخلات أجنبية تفرض أجندتها وسيطرتها على بلد إسلامي بدعوى الحفاظ على الأمن أو بما يحقق مصلحتها.

أمَّا إخواننا في ليبيا الشقيقة شعباً العدوة نظاماً، فإننا ننصحهم بالصبر والثبات، وأنه مما يزيد الأمل في نصرتهم سماعنا لكثرة تردادهم لذكر الله من التهليل والتكبير، وصدق اللجأ إلى الله تعالى، وهذا ما لم نكن نسمعه في ثورتي تونس ومصر إلا قليلاً.

وأمَّا إخوانهم المسلمون في كافة المعمورة فعليهم الدعاء بالنصر والتأييد لأحيائهم، والمغفرة والرحمة لموتاهم، وأن يقنتوا لهم في صلواتهم؛ فإنها نازلة وأي نازلة.

وبعد انكشاف الغمة يُنصح الجميع، ويُذكَّرون بوجوب التحاكم إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بعد أن ظلت كثيرٌ من دول المسلمين تتخبط لعشرات السنين وراء الأوهام المستوردة، فلم تُسعدها الدكتاتوريات، ولا الديمقراطيات، لا الشرق ولا الغرب، فلا يجوز ولا يسوغ بعد هذه التضحيات أن يوسَّد أمر المسلمين ثانية إلى غير أهله، أو إلى من يغصب الأمة دينها، وخيراتها من غير الأمناء. و ((لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ واحدٍ مرتين)) رواه البخاري ومسلم.

نسأل الله أن يكشف عن المسلمين الغمة، وأن يجعل في هذه الأحداث عبرة وعظة للأمة، وأن يُهلك مَن بهلاكه صلاح المسلمين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الخميس، 24 فيفري 2011

يــا سـاكنــة القـلب


يــا سـاكنــة القـلب
 
بين عينيك قطوف دانية 
وغصون ترسم الظل.. 
على أطراف ثوب الرابية 
أنت.. 
ما أنت سوى الغيث الذي يغسل وجه الدالية 
أنت.. 
ما أنت سوى اللحن الذي يرسم ثغر القافية 
أنت لفظ واحد في لغة الشوق محدد 
أنت لفظ بارز .. 
من كل أصناف الزيادات مجرد 
أنت للشعر نغم 
أنت فجر .. 
يفرش النور على درب القلم 
أنت .. ما أنت؟؟ 
شذا .. نفح خزامي يملأ النفس رضا 
يمحو الألم 
أنت ـ يا ساكنة القلب ـ لماذا تهجرين؟؟ 
ولماذا تسرقين الأمل المشرق من قلبي 
وعني تهربين؟ 
ولماذا تسكتين؟ 
ولماذا تغمدين السيف في القلب الذي تمتلكين؟؟ 
ولماذا تطلقين السهم نحوي.. 
سهمك القاتل لا يقتلني وحدي.. 
فهل تنتحرين؟؟ 
مؤلم هذا السؤال المر .. 
نار في قلوب العاشقين 
فلماذا تهجرين؟؟ 
أنت.. 
من أنت؟؟ 
يد تفتح باب العافية 
راحة تسمح عيني الباكية 
وأنا.. 
طفل على باب الأماني ينتظر 
شاعر يشرب كأس الحزن 
يدعو يصطبر 
أنا نهر الأمل الجاري الذي لا ينحسر 
لم أحرك مقلة اليأس 
ولم انظر بطرف منكسر 
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ الذي لا تجهلين 
شاعر يمسح بالحب .. 
دموع البائسين 
شاعر يفتح في الصحراء دربا.. 
للحيارى التائهين 
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ الذي يفهم ما تعني الإشارة 
أنا من لا يجعل الحب تجارة 
أنا من لا يعبد المال . ولا يرضى بأن يخلع للمال إزاره 
أنا من لا يبتني في موقع الذلة داره 
أنا من لا يلبس الثوب لكي يخفي انكساره 
أنا.. 
من لا ينكر الود 
ولا يحرق أوراق العهود 
ما لأشواقي حدود 
لهفتي تبدأ من أعماق قلبي 
وإلى قلبي تعود 
راكض.. 
والأمل الباسم يطوي صفحة الكون 
ويجتاز السدود 
راكض. . اتبع ظلي .. 
وأدوس الظل أحيانا.. 
وأحياناً أرى ظلي ورائي تابعاً يمنح إصراري الوقود 
لم أصل بعد.. 
ولم ألمس يد الشمس 
ولم اسمع تسابيح الرعود 
راكض.. 
مازلت أستشرف ما بعد الوجود 
لم أزل أبحث عن حور.. 
وعن مجلس أنس بين جنات الخلود 
لم أزل أهرب من عصري الذي يحرق كفيه.. 
ويرضى بالقيود 
أنا ـ يا ساكنة القلب ـ فتى يهفو إلى رب ودود 
لا تقولي: أنت من؟ 
ولماذا تكتب الشعر 
وعمن.. 
ولمن؟؟ 
أنا كالطائر يحتاج إلى عش على كفّ فنن 
حلمي يمتد من مكة .. 
يجتاز حدود الأرض 
يجتاز الزمن 
حلمي يكسر جغرافية الأرض التي ترسم حداً للوطن 
حلمي.. 
أكبر من آفاق هذا العصر 
من صوت الطواغيت الذي يشعل نيران الفتن 
حلم المسلم ـ يا ساكنة القلب ـ 
كتاب الله, والسنة, والحق الذي.. 
يهدم جدران الإحن 
أتقولين: لماذا تكتب الشعر وعمن ولمن؟؟ 
أكتب الشعر لعصر هجر الخير وللشر احتضن 
أكتب الشعر لعصر كره العدل وبالظلم افتتن 
أكتب الشعر لأن الشعر من قلبي 
وقلبي فيه حب وشجن ..
 

الأربعاء، 16 فيفري 2011

كم أحن إلى تلك الطفلة الصغيرة البريئة

بسم الله الرحمـــن الرحيــم



كم أحن إلى تلك الطفلة الصغيرة البريئة





كم تحب أن تغمض أجفانها و تتذكر تلك الأيام الجميلة
فتاة أحبت ربها منذ أن كانت صغيرة
تعلمت من جدتها تلك المرأة الكبيرة
تعلمت منها الصلاة و التسبيح
نعم تلك المرأة الأمية اللتي لا تقرأ زرعت فيها حب هذا الدين
إنه الله اللذي قدر فاختار لتكون تلك المرأة جدتها -أسأل الله أن يرحمها-
ليموت زوج الجدة وتأتي لتعيش حيث تلك الطفلة
لتتعلم هذه الأخيرة ما لم تتعلمه الأخت الوسطى أو حتى الكبيرة




كم أحن إلى تلك الطفلة الصغيرة البريئة



اللتي إذا ما ضربها أحدهم تدخل غرفتها تتظاهر بالنوم والدمع يمللأ عينيها
تبكي و تناجي في الليل ربها حينها كانت تحس بالظلم لأنها لازالت صغيرة




كم أحن إلى تلك الطفلة الصغيرة البريئة



كانت لها رفيقة تلازمها كأنها شقيقة
تغار منها لا لأنها تملك لعبة وهي تفقدها
كانت تغار منها حين تقول لها أن عائلتها كلها تصلي الفجر في البيت جماعة
ولا مجال للتقاعس لأن والدها لا يقبل الأعذار



كم أحن إلى تلك الطفلة الصغيرة البريئة



كانت تذهب مع تلك الرفيقة لصلاة الجمعة
وفي إحدى المرات تقول لها الصديقة لقد سمعت معلومة من أمي
أن المرأة إذا ما خرجت من المسجد وجب عليها أن لا تنزع غطاء رأسها
ها قد انضافت إليها معلومة جديدة
وفي الجمعة اللتي تليها أخدتا ما يقال له "السفساري" معهما لتلتحفا به عند الخروج
وياله من منظر مضحك كانتا تتعمدان المشي حيث لا يوجد البشر
و إذا بهما يتفاجآن بصديق وصديقة حتى لا نسئ الظن ربما كانت له حليلة, فلم يستطيعا تمالك نفسيهما ضحكا إلا أنهما لم تأبها وواصلا معركتيهما مع لباسهما حتى لا تتعرى رؤوسهما
و ما إن وصلا للمنزل حتى خرجتا بلباسهما المعتاد وقلوبهما تملأها الفرح لأنهما صليا في المسجد يومها



كم أحن إلى تلك الطفلة الصغيرة البريئة



إنها أحداث في ظاهرها بسيطة أو غامضة لكنها كونت شخصية تلك الطفلة الصغيرة



كم أحن إلى تلك الطفلة الصغيرة البريئة


مقتبس من يومياتي
- من بين أحب كتاباتي إلى قلبي- 
-كتبتها منذ زمن-

الاثنين، 7 فيفري 2011

أخيّتي..



بسم الله الرحمـن الرحيم
و الحمد لله ربّ العالمين
والصلاة والسلام على خاتم النبيين
و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد


إنّها كلمة في حقّك يا جليلة الحسب والنسبِ
يا عفيفة الروح الجسدِ
يا لؤلؤة مكنونة في صدفة الحياءِ و الأدبِ


إلى من قال فيها الشاعر


خرجت مستورة حيّوا خطاها*** زادها الحجاب تشريفا وجاها
خرجت للعلم لا للّهو يمشي *** معها دين وعرف حارساها


اثبتي أخيتي و درب الصالحات انتهجي..



أمّا أنت أخيتي، يا من لا تزال بين أخذ وردِّ ،
أأرتدي الحجاب أو لا أرتدي؟؟ 
فاقرئي مانقلته لكِ عسى أن تنضمّي قريبا إلى الرّكبِ:



تاجي حجابي ذو الجمال الساتر
أزهو به بسعادة وتفاخر..


في فسحة الدنيا أعيش كأنّني
في جنّة ملأت علي مشاعري


أمسى السكون يعمّني وأنا التي
قد كنت ضائقة بقلبٍي الحائر


والآن أشرق في محيّايَ السنا
وانساب إشعاعا يضيء بناظري


لا تحسبوني في الحجاب رهينة
إن الحجاب مشرّع لحرائر


حريتي في أن أصون من الأذى
جسمي فادفع كلّ طرفٍ غادر


ترمي العيون سهامها فأصدها
أنا حرّة ملفوفة بسواتر


أما الأمان فقد وطأت رحابه
لما انعتقت من السفور الآسر


إن الحجاب يصونني كجواهر
وأنا التي أسعى لصون جواهري
أولا ترون الدر في صدفاته!!


أنا في حجابي درّة في ساتري
هو مانعي عما يهين كرامتي


و مباعدي عما يضلّ وزاجري
وهو المعين على الهدى وعلى التقى
ومثبتي في مسلكي ومؤازري


المكتوب بالوردي منقول

كتبت في 05-02-09

مع تعديل بسيط

السبت، 5 فيفري 2011

ياله من إحساس جميل -1-

ياله من إحساس جميل حينما تصل رحمك
حتى ولو بمكالمة هاتفية تصل بها من قطعك..
ياله من إحساس جميل حينما تتبع سنة أحب الخلق إلى قلبك
أبا القاسم صلى الله عليه وسلم:
تسرع في خطواتك، تستغفر ربك عند كل خطوة حتى أن الجاهل إذا ما رآك ربما منك يسخر ويظن أنك مجنون يحدث نفسه..
إضحكوا واستهزؤوا سيأتي يوم بإذن الله نحن منكم نضحك..


 لكم مني مثالا من حياتنا اليومية لأيٍّ منكم يمكن أن يحدُثْ،
ربما البعض منكم له يعجبْ،
ولكن لما فيه من إحساس قلب المؤمن به
يفرح و يسعد ..
تكمل مشيك لامختالا ولا فخورا بكل إستحياء، غاضا بصرك، ناظرا إلى موضع سجودك
فيظن المار أمامك أنك لا تراه فيكاد بك يصطدم 
ولكن سبحان الله إنك تراه فتبتعد عن طريقه دون حتى النظر إلى وجهه،
من ثم تجدعلى وجهك إبتسامة المؤمن
-هي ليست إبتسامة من الموقف-
وفي قلبك لذة حلاوة الإيمان كل هذا نتيجة أنك غضضت بصرك..
يا هل ترى كم مرة أحسست بمثل هاته اللذة تغمر قلبك!!
من بين أول كتاباتي

الجمعة، 4 فيفري 2011

قوم ذكرهم الله و أحبهم في الله


)لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (البقرة:273)
التفسير:
{ 273 } في هذه الآية بيان لمصرف الإنفاق؛ كأن سائلاً يسأل: إلى أين نصرف هذا الخير؟ فقال تعالى: { للفقراء... }؛ وعلى هذا فتكون { للفقراء } إما متعلقة بقوله تعالى: { تنفقوا }؛ أو بمحذوف تقديره: الإنفاق، أو الصدقات للفقراء؛ و{ الفقراء } جمع فقير؛ و «الفقير» هو المعدم؛ لأن أصل هذه الكلمة مأخوذة من «الفقر» الموافق لـ«القفر» في الاشتقاق الأكبر - الذي يتماثل فيه الحروف دون الترتيب؛ و«القفر» الأرض الخالية، كما قال الشاعر:
(وقبرُ حربٍ بمكانٍ قفر وليس قربَ قبرِ حرب قبر) فـ «الفقير» معناه الخالي ذات اليد؛ ويقرن بـ«المسكين» أحياناً؛ فإذا قرن بـ«المسكين» صار لكل منهما معنى؛ وصار «الفقير» من كان خالي ذات اليد؛ أو من لا يجد من النفقة إلا أقل من النصف؛ والمسكين أحسن حالاً منه، لكن لا يجد جميع الكفاية؛ أما إذا انفرد أحدهما عن الآخر صار معناهما واحداً؛ فهو من الكلمات التي إذا اجتمعت افترقت؛ وإذا افترقت اجتمعت.
قوله تعالى: { الذين أحصروا في سبيل الله } أي منعوا من الخروج من ديارهم { في سبيل الله } أي في شريعته { لا يستطيعون ضرباً في الأرض } أي لا يقدرون على السفر لقلة ذات اليد؛ أو لعجزهم عن السفر لما أصابهم من الجراح، أو الكسور، أو نحو ذلك.
قوله تعالى: { يحسبهم الجاهل أغنياء } أي يظنهم الجاهل بأحوالهم أغنياء؛ وفي { يحسبهم } قراءتان: فتح السين، وكسرها؛ و{ من التعفف } أي بسبب تعففهم عن السؤال، وإظهار المسكنة؛ لأنك إذا رأيتهم ظننتهم أغنياء مع أنهم فقراء، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة، واللقمتان والتمرة، والتمرتان؛ ولكن المسكين الذي لا يجد غِنًى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس»(181).
قوله تعالى: { تعرفهم بسيماهم } أي تعرف أحوالهم بعلامتهم؛ والعلامة التي فيهم هي أن الإنسان إذا رآهم ظنهم أغنياء؛ وإذا دقق في حالهم تبين له أنهم فقراء؛ لكنهم متعففون؛ وكم من إنسان يأتيك بمظهر الفقير المدقع: ثياب ممزقة، وشعر منفوش، ووجه كالح، وأنين، وطنين؛ وإذا أمعنت النظر فيه عرفت أنه غني؛ وكم إنسان يأتيك بزي الغني، وبهيئة الإنسان المنتصر على نفسه الذي لا يحتاج إلى أحد؛ لكن إذا دققت في حاله علمت أنه فقير؛ وهذا يعرفه من منّ الله عليه بالفراسة؛ وكثير من الناس يعطيهم الله سبحانه وتعالى علماً بالفراسة يعلمون أحوال الإنسان بملامح وجهه، ونظراته، وكذلك بعض عباراته، كما قال الله عز وجل: {ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: 30] .
قوله تعالى: { لا يسألون الناس إلحافاً }؛ هل النفي للقيد؛ أو للقيد والمقيد؟ إن نظرنا إلى ظاهر اللفظ فإن النفي للقيد؛ أي أنهم لا يلحون في المسألة؛ ولكن يسألون؛ وإن نظرنا إلى مقتضى السياق ترجح أنهم لا يسألون الناس مطلقاً؛ فيكون النفي نفياً للقيد - وهو الإلحاف، والمقيد - وهو السؤال؛ والمعنى أنهم لا يسألون مطلقاً؛ ولو كانوا يسألون ما حسبهم الجاهل أغنياء؛ بل لظنهم فقراء بسبب سؤالهم؛ ولكنه ذكر أعلى أنواع السؤال المذموم - وهو الإلحاح؛ ولهذا تجد الإنسان إذا ألح - وإن كان فقيراً - يثقل عليك، وتمل مسألته؛ حتى ربما تأخذك العزة بالإثم ولا تعطيه؛ فتحرمه، أو تنهره مع علمك باستحقاقه؛ وتجد الإنسان الذي يظهر بمظهر الغني المتعفف ترق له، وتعطيه أكثر مما تعطي السائل.
إذاً في قول الله تعالى: { الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافاً } خمس صفات؛ والسادسة أنهم فقراء؛ فهؤلاء هم المستحقون حقاً للصدقة، والإنفاق؛ وإذا تخلفت صفة من الصفات فالاستحقاق باقٍ؛ لكن ليست كما إذا تمت هذه الصفات الست.
قوله تعالى: { وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم }: هذه الجملة شرطية ذيلت بها الآية المبينة لأهل الاستحقاق حثاً على الإنفاق؛ لأنه إذا كان الله عليماً بأيّ خير ننفقه فسيجازينا عليه الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.
1 - من فوائد الآية: أنه لا يجوز أن نعطي من يستطيع التكسب؛ لقوله تعالى: { لا يستطيعون ضرباً في الأرض }؛ لأنه عُلم منه أنهم لو كانوا يستطيعون ضرباً في الأرض، والتكسب فإنهم لا يعطون؛ ولهذا لما جاء رجلان إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يسألانه الصدقة صعَّد فيهما النظر وصوَّبه، ثم قال: «إن شئتما أعطيتكما؛ ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب»(182)؛ فإذا كان الإنسان يستطيع الضرب في الأرض والتجارة والتكسب، فإنه لا يعطى؛ لأنه وإن كان فقيراً بماله؛ لكنه ليس فقيراً بعمله.
2 - ومن فوائد الآية: فضيلة التعفف؛ لقوله تعالى: { يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف }.
3 - ومنها: التنبيه على أنه ينبغي للإنسان أن يكون فطناً ذا حزم، ودقة نظر؛ لأن الله وصف هذا الذي لا يعلم عن حال هؤلاء بأنه جاهل؛ فقال تعالى: { يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف }؛ فينبغي للإنسان أن يكون ذا فطنة، وحزم، ونظر في الأمور.
4 - ومنها: إثبات الأسباب؛ لقوله تعالى: { من التعفف }؛ فإن { من } هنا سببية؛ أي بسبب تعففهم يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء.
5 - ومنها: الإشارة إلى الفراسة، والفطنة؛ لقوله تعالى: { تعرفهم بسيماهم }؛ فإن السيما هي العلامة التي لا يطلع عليها إلا ذوو الفراسة؛ وكم من إنسان سليم القلب ليس عنده فراسة، ولا بُعد نظر يخدع بأدنى سبب؛ وكم من إنسان عنده قوة فراسة، وحزم، ونظر في العواقب يحميه الله سبحانه وتعالى بفراسته عن أشياء كثيرة.
6 - ومنها: الثناء على من لا يسأل الناس؛ لقوله تعالى: { لا يسألون الناس إلحافاً }؛ وقد كان من جملة ما بايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه: ألا يسألوا الناس شيئاً؛ حتى إن الرجل ليسقط سوطه من على بعيره، فينزل، فيأخذه ولا يقول لأخيه: أعطني إياه(183)؛ كل هذا بعداً عن سؤال الناس.
والسؤال - أي سؤال المال - لغير ضرورة محرم إلا إذا علمنا أن المسؤول يفرح بذلك ويُسَر؛ فإنه لا بأس به؛ بل قد يكون السائل مثاباً مأجوراً لإدخاله السرور على أخيه؛ كما لو سأل إنسان صديقاً له يعرف أنه يكون ممتناً بهذا السؤال؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في اللحم الذي على البرمة: «هو على بريرة صدقة؛ ولنا هدية»(184).
7 - ومن فوائد الآية: بيان عموم علم الله؛ لقوله تعالى: { وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم }؛ فأيّ خير يفعله العبد فإن الله به عليم.


شرح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

About This Blog

Lorem Ipsum

  © Blogger templates Sunset by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP